العلامة التجارية والشعار ليسا وجهان لعملة واحدة!

وذلك يعني أن العلامة التجارية تختلف بعض الشيء عن شعار الشركة، فمن المهم أن تدرك الاختلاف بين المصطلحين لأن الكثير من أصحاب الشركات يخلطون هذه الأوراق ببعضها البعض. حيث لا يمكنك اختزال علامتك التجارية فقط بالشعار.

فقبل معرفة كيفية التركيز على العلامة التجارية عليك أن تعرف الفرق بين كلٍ من العلامة التجارية والشعار.

 

 

فما الفرق بين العلامة التجارية والشعار؟

 

branding and logo design

 

  • الشعار:

هو عبارة عن الرمز الذي يُعبر عن المشروع التجاري والشركة وعملها بأبسط صورة. فيعبر عن هوية المنتج أو الخدمة ويجسدها بطريقة رمزية بسيطة وذلك لأن تعقيد الشعار يزيد من تعقيد تذكره لدى الجمهور، فيمكننا القول بأن الشعار هو الصورة البصرية التي تعكس العلامة التجارية وغرضها التعريف.

ابذل جهدا كبيرًا في تصميم الشعار الخاص بشركتك. تعرّف على أهم 5 قواعد جوهرية لتصميم شعار مؤثر لمنشأتك التجارية.

 

  • العلامة التجارية:

يمكن اعتبار العلامة التجارية بأنها التجربة العاطفية التي تعبر عن مشاعر الذين يتعاملون مع الشركة والانطباع الشخصي الذي يحصلون عليه.

فالعلامة التجارية هي ما يقوله الآخرون عنك ويمكن اعتبار العلامة التجارية بأنها شخصية الشركة ولذلك يقع على عاتق العلامة التجارية مسؤولية أكبر من الشعار وتطلب منك بذل مجهود أكبر.

فلو اعتبرنا أن العلامة التجارية عبارة عن شخص، فتصرفات هذا الشخص هي من تحدد لك شخصيته وبالتالي ستتعامل مع هذا الشخص بناءً على الانطباع والمشاعر التي ستتولد لديك من التعامل معه.

ويمكنك عكس هذا الأمر على العلامة التجارية، حيث أن الجمهور الذي يتعامل مع الشركة هم من يحددون شخصية العلامة التجارية.

إذا هل هناك توازن بين العلامة التجارية وأهداف الشركة الخاصة بك؟

راجع حساباتك في هذا الأمر.

 

لماذا تحتاج إلى علامة تجارية؟

 

علامتك التجارية

 

1.      سرد قصة جيدة عن شركتك:

العلامة التجارية مهمة جدا كي تخبر قصة عن شركتك، فكما ذكرنا سابقا شعار الشركة يعكس فقط الصورة البصرية أما القصة التي يتداولها الآخرون عنك هي من اختصاص العلامة التجارية.

 

2.      تضيف معنى إلى الشعار:

الشعار وحده لا يكفي، فهو عبارة عن جسد بدون روح ومقال بدون عنوان، فالشعار يحتاج إلى معنى يُضفي عليه الحيوية وهذا هو ما تفعله العلامة التجارية.

فالناس يربطون الشعار بالعلامة التجارية، أي عندما يرون الشعار تتولد لديهم تلك المشاعر والأفكار حول هذه الشركة بالذات.

 

3.      خدمة العملاء:

لك أن تتخيل أن العلامة التجارية تتضمن أيضا جزءًا من خدمة العملاء. كيف؟

عندما يتعامل موظفي خدمة العملاء معك بلطف مع الزبائن ويجيبون على تساؤلاتهم ينعكس الأمر إيجابيا على شعور الزبائن حول شركتك أي العلامة التجارية.

 

4.      صناعة السمعة والمصداقية:

امتلاك شركتك لعلامة تجارية يعني أنها عبارة عن شركة ذات مصداقية فيساعد ذلك في بناء سمعة جيدة وزيادة الثقة بين العملاء والشركة. وبالطبع يختلف الأمر إن لم تكن شركتك تملك علامة تجارية يتحدث عنها الآخرون.

 

5.      امتلاك بصمتك الخاصة:

امتلاكك لعلامة تجارية يصنع لك بصمة خاصة في السوق أمام المنافسين ويمنحك فرصة للتفوق على منافسيك خاصة أولئك الذين لا يملكون علامة تجارية في السوق. فحجم الأرباح التي ستعود عليك ستكون كبيرة مقارنة بنظائرك في السوق.

 

6.      زيادة فرصتك في الحصول على تمويل:

لن يرغب الممولون بتمويل شركة لا تملك علامة تجارية ولا يتحدث عنها الناس بطريقة إيجابية، فامتلاكك لعلامة تجارية يزيد مصداقيتك وسمعتك وبالتالي سيرغب الآخرون بالعمل معك والتمويل والاستثمار فيك لشعورهم بأنك ستحقق النتائج المرجوة وأكثر.

 

 

ربما تفكر الآن وبعد معرفة ضروريات وإيجابيات الحصول على علامة تجارية بكيفية صناعة العلامة التجارية وما الذي يجعل العلامة التجارية جيدة؟

 

قبل الإجابة عن هذا السؤال اسأل نفسك الأسئلة الثلاث التالية:

 

· ما الرسالة التي تصل وتتولد في ذهن من يرى نشاطك التجاري أو موقعك الالكتروني أو عند ذكر اسمك؟

· هل الرسالة التي تصل لهم تعبر وتنقل الصورة الصحيحة لأهداف عملك؟

· وهل تعكس العلامة التجارية بدقة من أنت حتى الطريقة التي ترد بها على الهاتف؟

 

هل أجبت عن الأسئلة السابقة بكل ثقة ووضوح تام؟ إن كانت إجابتك “لا” فهذا يعني أن علامتك التجارية تحتاج إلى تطوير وبذل مجهود أكبر عليها.

 

 

وفقا لفوربس هناك سبع خصائص تستلزمها العلامة التجارية القوية:

 

خصائص العلامة التجارية brand

 

1.  معرفة الجمهور المستهدف:

من أهم الأمور التي تصنع علامة تجارية قوية هي معرفة وفهم بشكل جيد الجمهور المستهدف واهتماماتهم وطرق التواصل معهم وكافة نشاطاتهم.

وتكمن أهمية هذه الخاصية بتصحيح مسار الحملات التسويقية وبناء علاقة بشرية بين عملك والجمهور، تعرّف أكثر على كيفية تحدد عميلك المحتمل وتدرس جمهورك المستهدف.

 

2.  التميز والتفرد:

ذكرنا سابقا بأن سلوك العلامة التجارية مثل سلوك الشخص وشخصيتها تشبه شخصية الإنسان، فأنت تعمل كل ما بوسعك كي تظهر بشكل فريد ومميز أمام أصدقائك والمحيط الخاص بك.

والعلامة التجارية يجب أن تكون كذلك أيضا وتعبر عن نفسها بشكل فريد عن منافسيها وتقع عليك أنت كصاحب لهذه الشركة والعلامة التجارية هذه المهمة.

ولا تظن بأن الأمر يحتاج إلى الكثير من المجهود فقط عليك أن تفكر بما الذي يميز علامتك التجارية عن الآخرين ويجعل لها شخصية مستقلة.

 

3.  تقديم علامتك التجارية باستمرار:

بعد إقناع العملاء بالتعامل معك والحصول على ثقتهم يأتي دور استمرارية تقديم الخدمات والسلع بذات الجودة والنوعية.

من المهم أن تستمر بالتعبير عن علامتك التجارية بشكل أفضل حتى من السابق كي لا ينسى الآخرون العلامة التجارية أو كي لا تتغير المشاعر التي تتولد لدى المستهلكون حولك.

 

4.  دور الفريق:

إن كانت شركتك ناشئة أو كبيرة فهناك طاقم عمل يتحمل مسؤولية حمل القيم التي ستعبر عنها العلامة التجارية، فإما أن تكون أنت لو كنت صاحب شركة ناشئة أو الفريق الذي سيعمل بشكل أو بآخر على بناء جزء ليس بالقليل عن علامتك التجارية.

مع ازدياد عدد الفريق والموظفين وعدد العملاء أيضًا سيزداد عدد الأشخاص الذين سيعبرون ويتحدثون عن علامتك التجارية، وفي هذه الحال إن لم تنسق جميع الجهود سيكون هناك عدم اتساق بعلامتك التجارية.

 

ما هو الحل؟

ينبغي عليك في هذه الحالة أن تضع خطة استراتيجية لعلامتك التجارية وتنسيق جهود الموظفين وتحديد رؤية واضحة واستراتيجية لعلامتك التجارية.

 

5.  بناء الوعي بعلامتك التجارية:

لن يكون هناك فائدة من علامتك التجارية إن لم يعرف بها أحد!

فالهدف من العلامة التجارية هي أن يعرف الجميع بها حتى لو لم يشتروا منك الآن واليوم فربما سيشترون بالمستقبل أو ينصحون الآخرون بك.

 

6.  العلامة التجارية دائمًا في تنافس مستمر:

أينما كنت سيقلدك الآخرون، فعليك أن تعرف أن التنافس مستمر والسوق أيضًا مزدحم لذلك ينبغي عليك تحسين علامتك التجارية باستمرار كي تحصل على رضا الجميع.

فلا يهم من حولك من علامات تجارية تنافسية أخرى لطالما كنت أنت الخيار الأول. فاعمل على أن تكون ذلك الخيار.

  

7.  الشغف:

لا أخبرك بأنه لا يمكنك أن تصنع علامة تجارية في وقت قصير وبدون شغف، لكن ضع في بالك أنها ستكون علامة تجارية قصيرة المدى ولن تدوم طويلًا.

تطوير العلامة التجارية يتطلب منك وجود الشغف حولها والرغبة في التطوير والتقدم، فلو لم تمتلك ذلك الشغف حول ما تعمل حوّل مسار عملك منذ البداية لتكسب عاطفة وشغف الجمهور أيضا.

 

إن كنت لا تعرف كيف تبدأ أو ماذا تفعل لا تهلع!

غالبًا الشركات الناشئة والصغيرة تعاني كثيرًا في صناعة العلامة التجارية لعدة أسباب منها قلة الأموال والخبرة، لكن لا يجب عليكم أن تأجلوا العمل على العلامة التجارية، ابدأوا الآن.

 

لكن كيف، ما هو الطريق لذلك؟

1.  توظيف خبراء تسويق:

أنت تحتاج إلى أكثر من مصمم كي يصمم لك الشعار! تذكر ذلك.

تحتاج إلى خبير تسويقي كي يدرس السوق المستهدف بعناية ويستخرج لك الخلاصة الناجحة حول العلامة التجارية التي ينبغي عليك أن تبنيها.

فالأمر يتعدى مرحلة الشعار ليصبح طريقة تعامل وتواصل وغير ذلك مما أسلفنا سابقًا.

 

2.  اختر الأشخاص المناسبين للحصول على تغذية راجعة:

لنكن صريحين، عائلتك وأصدقاءك لن يخبروك بالحقيقة كاملةً.

اسأل عملاءك المحتملين وجمهورك المستهدف فهم أكثر الأشخاص الذين سيقدمون لك ما تريد من تحسين وتطوير وتغيير.

اصنع سمعة حسنة وأوفِ بالعهود التي تقدمها وابنِ علامة تجارية تعبر حقًا عن عملك، ومن ثم فكر في المبيعات. فعلامتك التجارية التي يتحدث عنها الآخرون ما هي إلا انعكاس لمشاعرهم وعواطفهم تجاه ما تقدمه.